الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

246

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

لتضرب بها منطقة هيروشيما وخلفت ثلاثمئة ألف قتيل ونفس هذا العدد من الجرحى الذين ما زالوا يعانون من تلك الجروح بعد مرور ثلاثين سنة ، فهل يدعونا هذا إلى التخلي عن هذه الطاقة العظيمة أو انكار أصل وجودها ؟ أم نسعى إلى الاستفادة الصحيحة منها ولضمان مصالح المجتمع البشري . أمّا السؤال الثاني فيبدو أهم وهو : هل كلّ من ادّعى المهدوية كان كاذباً ؟ ونعتقد أنّ الجواب عن هذا السؤال يبدو سهلًا على ضوء العلامات ونتائج هذا الظهور العظيم . فقد علمنا في الأبحاث السابقة أنّ للمهدي رسالة عالمية يسعى إلى تحقيقها من خلال الاستفادة من كافة الوسائل والامكانات المتاحة . ورسالته الأصلية القضاء على كافة أنواع الظلم والجور وإرساء قواعد الحكومة العالمية على أساس العدل والقسط ومكافحة التمييز والاستعمار والاستغلال . فهو ينهض بمستوى الأفكار . وهو الذي يعمل على تقدم العلوم والمعارف . وهو الذي يحرك العالم في كافة المجالات . وهو الذي يجمع كافة أتباع الأديان تحت راية واحدة . وهو الذي يقوم بالتوزيع العادل لثروات العالم . وهو الذي ينعش الاقتصاد العالمي بحيث لا يبقى محتاج في العالم .